الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

468

شرح الرسائل

معارض بأصالة عدم ايجابه احدى الخصال ( وليس بينهما قدر مشترك خارجي أو ذهني يعلم تفصيلا وجوبه فيشك في جزء زائد خارجي أو ذهني ) بمعنى انّ اتيان العتق واختيار الاطعام متباينان خارجا وذهنا وليسا كالصلاة مع السورة وبدونها ، لأنّ الأجزاء التسعة قدر مشترك خارجي بينهما معلوم الوجوب والسورة زائد خارجي مشكوك ، وليسا كالرقبة المؤمنة والكافرة ، لأنّ الرقبة جنس معلوم الوجوب مشترك ذهنا بينهما والإيمان زائد ذهني مشكوك فما نحن فيه ملحق بالمتباينين لانتفاء القدر المشترك والزائد المشكوك هنا . ( و ) الوجه الآخر ناش ( من أنّ الالزام بخصوص أحدهما ) أي العتق مثلا ( كلفة زائدة على الالزام بأحدهما في الجملة ) أي بواحد من العتق والاطعام ( وهو ضيق على المكلّف وحيث لم يعلم المكلّف بتلك الكلفة فهي موضوعة عن المكلّف بحكم ما حجب اللّه علمه وحيث لم يعلم بذلك الضيق فهو في سعة منه بحكم الناس في سعة ما لم يعلموا ) فالكلفة الزائدة تنفي بالأصل ( وأمّا ) الكلفة القليلة أي ( وجوب الواحد المردد بين المعيّن والمخير فيه فهو معلوم فليس موضوعا عنه ولا هو في سعة من جهته . فالمسألة في غاية الإشكال لعدم الجزم باستقلال العقل بالبراءة عن التعيين بعد العلم الاجمالي ) بوجوب الأمر المردد بين المعين والمخير ( وعدم كون المعيّن المشكوك فيه أمرا خارجا عن المكلّف به مأخوذا فيه على وجه الشرطية أو الشرطية ) أي وليس العتق كالسورة خارجا عن المكلّف به مأخوذا فيه على وجه الجزئية ، وليس كالطهارة أو الايمان خارجا عنه مأخوذا فيه على وجه الشرطية ( بل هو « عتق » على تقديره « تعيين » عين المكلّف به ) هذا حال العقل ( والاخبار ) أيضا ( غير منصرفة إلى نفي التعيين ) أي لا يشمل ذلك ( لأنّه في معنى نفي الواحد المعين ) أي نفي صفة التعيين معناه نفي وجوب الواحد المعيّن كما مر ( فيعارض بنفي الواحد المخير فلعلّ الحكم بوجوب الاحتياط والحاقه بالمتباينين لا يخلو عن